محمد الغروي

315

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

بالكاف ، من قولك : ما حاك السّيف ، ويجوز أحاك : أي ما أخّر . يعني : أنّ القول يؤثّر في العرض ، وإن كان باطلا . والرّواية الأولى أشهر وأظهر . ( 1 ) وأورد عليه التّستريّ بما رام إثبات رواية الكاف ، والاستشهاد لها بقضيّة يجلّ الكلام عنها فراجع . ( 2 ) والظَّاهر ما ذهب إليه المعتزليّ . ثمّ الكلام وإن كان في مورد سماع قول السّوء في الأخ المؤمن وصرفه إلى محمل جميل إلَّا أنّ المثل : « قد يرمي الرّامي وتخطئ السّهام » عامّ يشمل أيضا الفتيا في الأحكام الخاطئة في بعض الأحيان ، والمجتهد وإن أفرغ الوسع والجهد في إصابة الواقع إلَّا أنه قد يخطئ لأنّ العصمة لأهلها ، ولا بأس في ذلك عليه لما جاء : « للمصيب أجران وللمخطئ أجر واحد » . ( 3 ) ويشمل أيضا سلوك طريق تهذيب النّفس والتّحلَّي بالأخلاق المرضيّة ، إذا ما نوى المؤمن الحقيقة ، وعمل بما وظَّف له في الشّرع ، فالخطأ مغفور له ، نعم يمكن القول بعدم الخطأ للنّبويّ : « اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور الله » . ( 4 ) إن صدق إيمانه ،

--> ( 1 ) شرح النّهج : 9 / 73 . ( 2 ) بهج الصّباغة : 12 / 77 - 78 . ( 3 ) الجامع الصّغير : 1 / 25 . ( 4 ) الأمثال النّبويّة : 1 / 49 ، رقم المثل : 25 ، حرف الهمزة مع التّاء . الوسائل : 8 / 424 .